تابعنا

راجلها مكيديهاش فيها...والاهتمام ديال لوسها خلاها تفكر فيه

 راجلها مكيديهاش فيها… والاهتمام ديال لوسها خلاها تفكر فيه


      وهنا وقعات فصراع كبير بين قلبها وعقلها، بين زوجها اللي ما كيهمنش، وأخوه اللي بدا كيهتم بيها بزاف من الاهتمام اللي ما كينش فدارها من زمان.

السلام عليكم 

بداية القصة

      من بعد ما تزوجت، الجميع قال لي: "الله يبارك فيك، راجلك مباركة عليك، دار سعيدة."
ولكن في الحقيقة، الدار كانت ساكنة، والبيت كان فاضي من الحضور الحقيقي. راجلها كان يجي من الشغل، يأكل، ييتفرج شوية، يدخل لغرفتو، ويخرو من حياتها كأنها جزء من الديكور، ما كيهدرش معايا غير كلمات عابرة، ولا كيهتم بشكون جيت منين، ولا بشكون كيقولي حاجة فالنهار. أنا باقية وحدتي، نطبخ، ننظف، نجهز له، وهو كيمشي فعالمو، فموبايلو، فمشاكله، وانا كنحس إنو ما كيهمنيش بي، ولا كأنه كيشوفني.

    لوسها كان يجي للدار من وقت لآخر. كان يدخل بابتسامة، كيسلم، كيهدر شوية مع راجلها، كيشاركه فمشاكل الشغل، كيسمعه… كان دايمًا كيولي حنون، كيقول لي:
"كيفاش الحال خوتي؟ راك تبدعي فدارك؟"
"الله يبارك فيك، خوتي، راجلك مبروك عليك."

   في الأول ما كانش في شي غريب، غادي نقول: "راجل عادي، حنون، كيحمي أخوه."
ولكن مع الوقت، الاهتمام ديالو بدا يزيد. كيبدا يسألني عن تفاصيل حياتي، عن شكون نصحتني فالأكل، عن شكون ساعدني فالتنظيف، عن شكون كان معايا فاليوم ديال عيادي… كنحس بالراحة معاه، لأنه كان كيهدر معايا وكأنه كيهتم فعلاً، ما كانش كيمر بسرعة ويخرو. كنحس إنو كيشوفني، كيشوف معاناتي، كيشوف وحدتي.

      فواحد النهار، راجلها خرج للشغل وتأخر، والوس كان جاي من غير ما يعلمنا. جاب معاو لوازم، قال:
"خوتي، راجلك قال لي تساعدك فشي حاجة فالدار."
ساعدني فتنظيم المطبخ، فترتيب الغرفة، فاختيار لون جديد للستائر… كلشي كيديره بهدوء، بابتسامة، بحديث خفيف.
كنت نسمعه يهدر، كنحس براحة غريبة، وشي شوية من الدفء اللي ما كين جيهش من راجلها من زمان.
في واحد اللحظة، قال لي:
"خوتي، راجلك ما كيهمنش بيك، وراك تخدمي وحدك… كنحس إنك تستاهلي أحسن من هكا."
هاد الجملة خلعتني، بدا قلبي يضرب بزاف، وبدات نفكر: "واش هو كيهدر بصدق؟ واش راجلها فعلاً ما كيهمنش بيا؟"

          من بعد ما راجلها رجع، وانا نجهز ليه العشاء، بدا قلبي يضرب بزاف من غير سبب.
كنت نتذكر لحظات الاهتمام ديال لوسها، كلامو، نظرتو، حنانه…
بدات نسأل نفسي سؤال خطير:
"شحال من مرة لوسها كان كيهدر معايا أكثر من راجلها؟"
"شحال من مرة شعرت معاه إنو كيهتم بي، بينما راجلها كان كيمشي فعالمو؟"
"لو كان هو اللي تزوجني، واش كان حالي غير؟"

       اللي كان مفروض يكون "اهتمام عائلي" بدا يتحول لشي حاجة تانية فعقلي.
بدات نفكر فيه… نتخيّل لو كان هو اللي كيولي فدارنا، لو كان هو اللي كيهدر معايا كل ليلة، لو كان هو اللي كيحميني ويحمي عائلتنا…
وهنا ندمت، لأن هاد الأفكار بداو يشبوخو في دماغي كخيانة لزوجي، حتى لو ما عملتش شي فعل.
كنت نحس إنو راجلها ما كيهمنش، ولكن أنا ما نقدر نخونه، حتى فالفكر.

       في واحد الليل، راجلها نام، وانا باقية وحدتي نفكر.
قالت لي نفسي:
"واش راني مريضة؟ واش راني بغيت شي واحد يعوضني راجل ما كيهمنيش؟"
"واش الاهتمام ديال لوسها كان كافي باش يقلب قلبي؟"
بدات نحس بالذنب، كنقول ليا: "هاد الأفكار خيانة، حتى لو ما تحققتش."
قررت نوقف هاد الأفكار، قلت ليا:
"راجلها مكيديهاش فيها… ولكن أنا ما نقدر نخونه، حتى فالفكر."

           من بعد هاد الليلة، بدا نبعد نفسي شوية من لوسها. ما كنسمحش للحديث يطول، ما كنردش على الاهتمام الزايد، كنقول ليه:
"الحمد لله، راجلك كيهمني، ما بغيناش نزعجه."
ولو كان يحس بشي غرابة، ما كنعللوش السبب الحقيقي.
لوسها كان كيهدر معايا بابتسامة، كيقول: "خوتي، راك تبدعي فدارك، راجلك مبروك عليك."
ولكن أنا كنحس إنو كيهدرها بزاف من حنان، وكأنه كيهتم بي أكثر من اللازم.

    وفواحد اليوم، راجلها سألني:
"واش شي حاجة خاصني نعرفها؟"
قلت ليا: "لا، راجلك، كلشي مزيان."
ولكن فداخلي، كنت نحارب بين حقيقة زوجي اللي ما كيهمنش، وبين أخوه اللي بدا كيهتم بي بزاف من الاهتمام اللي ما كينش فدارنا من زمان.
بدات نحس إنو راجلها ما كيهمنش، ولكن أنا ما نقدر نخونه، حتى فالفكر.

 النهاية

    القصة ما خلصاتش فخيانة فعلية، ولكنها خلصات فصراع داخلي كبير.

راجلها ما عرفش بلي لوسه كان كيقلب حياتها راس على عقب، والوس ما عرفش بلي اهتمامه البسيط كان كيكفي باش يفتح باب شكون يفكر فيه.
كانت حكاية وحدة، واهتمام، وخيانة فالفكر، وصراع بين قلبها وعقلها، وبين زوجها اللي ما كيهمنش، وأخوه اللي بدا كيهتم بيها بزاف من الاهتمام اللي ما كينش فدارها من زمان.

Enregistrer un commentaire

0 Commentaires
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.