عنوان: خطبتها كتزوج… ووقع فيّا اللي ما كانش فالحسبان
كان عندي شاب اسمه أيوب، واحد من النوع اللي يفكر كثير قبل ما يخطو خطوة. دايمًا كان يردد:
«ما نخطب إلا مرة وحدة، وما نتزوج إلا واحدة… خاص تكون مناسبة ومرتبة كلشي».
في يوم من الأيام، راح على عرس قريبة لعائلة، وشاف فتاة جالسة مع أختها في الزاوية، هادئة، مرتبة، ما تتكلم غير إذا سألوها. قال في دماغه:
«هاذي مناسبة… خاص نشوف وين توصل الحكاية».
رجع للدار، كاين لقى والدته تقول له:
«سمعت إنهم يبحثون على خاطب لبنتهم… ولا تفكر؟»
قال:
«والله ما أفكر غير في واحدة… نشوف إن كانت مناسبة ولا لا».
الخطوبة: «كنت نتمنى واحد زوجة… وما كنتش نتمنى واحد مدرسة!»
تقدم لأهلها، الكل كان مرتب ومحترم، والدتها قالت:
«نحب نعرفك شوية قبل ما نقول نعم».
اتفق الجميع، وخلصت خطوبة رسمية، وبدأ أيوب يعيش أحلامه:
«شهر عسل… بيت صغير… زوجة حلوة… ولا مشاكل».
لكن أول مرة خرج مع خطيبته وحدها، لقيها تفتح له ملف كامل:
شنو شهادته؟
شنو الدخل؟
شنو خططه للخمس سنين الجاية؟
شنو رأيه في الأطفال، في السفر، في الدّين، في التوفير؟
قال لها بدهشة:
«واش كيما كيما كتب الكتاب ولا كيما كيما كاين امتحان؟»
ضحكت وقالت:
«هادشي اللي خليتني أقول نعم… بغيت واحد منظم، وما بغاش واحد يعيش على العشوائية».
الزواج: «اللي ما كانش فالحسبان… هو هو اللي وقع»
جاء يوم الزفاف، كلشي كان جميل: الفستان، الفرح، العائلة…
أيوب كان فرحان، يضحك مع أصدقائه، يتصور، يحس أنه دخل في مرحلة جديدة في حياته.
في ليلة الدخلة، جا لغرفة العرس، جالس على السرير، ينتظرها وهي تجهز نفسها في الحمام.
بعد شوية، طرقت الباب من برا، صوت والدتها:
«يا أيوب، نبغي نتكلم معك شوية قبل ما تدخل».
قال في دماغه:
«واش ما كملناش كلشي فالخطوبة؟»
دخل، والدتها قالت له بجدية:
«بغيت نعطيك 3 نصائح أساسية»:
ما تزعلهاش فاش تكثر عليك»
ما تخرجش من البيت بلا ما تخبرها»
ما تنساش تقول لها "أحبك" كل يوم»
أيوب ضحك وقال:
«ماشي… وين المفاجأة؟»
ردت والدتها بابتسامة:
«المفاجأة هي أن ابنتي أستاذة في التربية»، يعني حياتك من اليوم رسمت لك جدول… ولا غيّر!»
الجديد اللي ما كانش فالحسبان
من أول يوم، بدأت الحياة تتحول إلى مدرسة صغيرة:
الصباح:
«يا أيوب، نشوفو جدول اليوم: شغل، سوق، تمارين رياضية، قراءة قرآن، نوم مبكر».
الليل:
«واش كتبتي اليوم ديالك؟ واش خصصتي وقت للدعاء؟ واش شفتين مسلسلات طويلة ولا توقفتي في الوقت المناسب؟»
في يوم من الأيام، أيوب قال لها وهو يضحك:
«والله ما كنتش نتمنى واحد زوجة… كنت نتمنى واحد مدرسة!»
ردت وهي تضحك:
«ما تنساش، أنا زوجتك كيما هي… واللي ما كانش فالحسبان، هو اللي يديم».
الخاتمة: «ما كانش فالحسبان… لكنه كان الأجمل»
بعد شوية أشهر، أيوب بدأ يحس أن الحياة معها أفضل مما كان يتخيل:
البيت منظم.
الوقت محسوب.
العلاقا متينة، مليانة حب واحترام.
في مرة، قال لها:
«بصراحة، اللي ما كانش فالحسبان هو أنو كيما كنت نتمنى واحد زوجة، لقيت واحد مدرسة، أم، صديقة، وحبيبة».
ضحكت وقالت:
«والله، أنا ما كنتش نتمنى واحد زوج… كنت نتمنى واحد رفيق وراجل يتحملني».
قال:
«ما كانش فالحسبان… لكنه كان الأجمل».

مرحبا بتعليقاتكم وارائكم على موقع اسمع حكايتي سعداء بالاجابة عليها.