تابعنا

نعست مع مراتي مباشرة بعد موتها والصدمة كانت حائض😱لي وقع كيخلع قصة واقعية واحداث صادمة

نعست مع مراتي مباشرة بعد موتها والصدمة كانت حائض

       السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يا أهلي وعائلتي الثانية فـ "اسمع حكايتي". اليوم، جيت نفتح ليكم قلبي ونشارك معاكم واحد الجرح اللي باقي كينزف، واحد القصة اللي غيرات مجرى حياتي بالكامل. هاد الحكاية ماشي بحال كاع الحكايات اللي كتسمعوا، هادي حكاية فيها الوفاء، فيها الألم، وفيها واحد الصدمة اللي خلاتني نتجمد فـ بلاصتي ونشوف الدنيا بمنظور آخر. أنا كمال، راجل بسيط، كنت عايش حياتي عادي بحال كاع الناس، حتى نهار تلاقيت مع مريم، المرأة اللي كانت هي السند وهي النور اللي ضوا ليا الطريق.

البداية

 كانت فـ واحد العرس فـ الحومة. شفت مريم، وكانت كتبان بحال شي حلم. الحشمة، والجمال، والرزانة. سولت عليها، ولقيت بلي هي بنت الناس اللي كيقلب عليهم أي راجل باغي يبني دار وعائلة. خطبتها، وتزوجنا، وكانت هذيك هي أسعد أيام حياتي. كنا كنحلموا بزاف، كنقولوا غادي نديروا وليدات، غادي نكبروا مجموعين، وغادي نكونوا مثال للحب والوفاء. مريم كانت هي اللي كتفيقني فـ الصباح بـ ابتسامة، وهي اللي كتستقبلني فـ العشية بـ كلمة زوينة. كانت كدير المستحيل باش تخلي الدار جنة. كنا كنجلسوا فـ العشية، كنشربوا أتاي، وكنخططوا للمستقبل. مريم كانت ديما كتقول ليا: "كمال، أنا بغيت نكون الأم ديال وليداتك، وبغيت نكبر معاك ونشوفوا أحفادنا مجموعين". كانت أحلامنا بسيطة ولكن كبيرة بـ الحب اللي كان جامعنا. كنا كنمشيوا للبحر، كنجلسوا قدام الأمواج، وكنتخيلوا حياتنا من بعد عشرين عام. مريم كانت كتعشق الورد، وديما كانت كتزرع الورود فـ السطح ديال الدار، كتقول ليا: "الورد كيشبه للحب، خصنا ديما نسقيوه باش ما يذبلش".

ولكن، كيف كيقولوا، الفرحة ما كتدومش. من بعد عامين ديال الزواج السعيد، مريم بدات كتحس بـ واحد العيا غريب. وجهها اللي كان ديما منور، بدا كيولي صفر وذابل. فـ البداية، قلنا يمكن غير الإرهاق ديال الشغل، ولا يمكن شي فقر دم بسيط. ولكن الحالة كانت غادية وككتسوء. مريم بدات كتفقد الشهية، وبدات كتنقص فـ الوزن بـ شكل مخيف. كل مرة كنت كنسولها: "مالك يا مريم؟"، كانت كتقول ليا: "غير شوية ديال العيا، غادي يدوز". كانت كتكابر على قبل قلبي، ما بغاتنيش نتقلق. كانت كتحاول تبين ليا بلي هي بخير، كطيب، وكتشقى، ولكن عينيها كانوا كيفضحوها. كنت كنشوف فيها واحد التعب اللي ما كيتحملوش بشر. كانت كتحس بـ الدوخة وبـ السخفة، ولكن كانت كتقاوم بـ واحد القوة عجيبة. كانت كتقول ليا: "كمال، ما تخافش، أنا بطلة ديالك".

فـ واحد النهار، طاحت مريم فـ الدار، وهزيتها للسبيطار وأنا كلي كنرجف. تما، بدات الرحلة ديال الألم. الطبيب طلب لينا تحاليل وسكانير، ومن بعد واحد الانتظار اللي كان كيبان ليا بحال السنين، خرج الطبيب وهو حاني راسو. قال ليا بلي مريم عندها مرض خبيث فـ الدم، وبلي الحالة ديالها متقدمة بزاف. هذيك اللحظة، حسيت بـ الأرض كدور بيا. كنت كنشوف فـ مريم وهي باقة مبتسمة، ما عارفاش شنو مخبي ليها القدر. قررت بلي غادي نكون قوي على قبلها. بعت كاع اللي عندي، السيارة، وداك الشوية ديال الذهب اللي كان عندها، وبدينا العلاج. كنا كنمشيوا للسبيطارات كل صباح، كنشوفوا معاناة الناس، وكنحسوا بلي حنا فـ قلب واحد العاصفة كبيرة. السبيطار ولا هو دارنا الثانية، والريحة ديال الدوا ولات هي الريحة اللي كنشقوا كل نهار. كنا كنشوفوا الموت قدام عينينا كل نهار، ولكن كنا كنتمسكوا بـ خيط ديال الأمل.

دوزنا عامين بين السبيطارات، بين الكيماوي والتحاليل. شفت مريم كتذوب قدام عيني، شعرها اللي كان طويل وحرير طاح، وصوتها اللي كان بحال الموسيقى ولا ضعيف وكيقطع القلب. كنت كنبات حداها فـ السبيطار، شاد فيديها، وكنقرا ليها القرآن. كنا كنضحكوا ونبكيوا فـ نفس الوقت. مريم كانت كتقول ليا: "كمال، ربي كبير، وإذا كتب ليا الموت، كنتمنى تكون راضي عليا". كنت كنقول ليها: "يا مريم، نتي روحي، كيفاش ما نكونش راضي عليك؟ نتي هي أحسن حاجة وقعات ليا فـ حياتي". فـ هذيك الفترة، مريم كانت كتحاول تعلمني كيفاش نعيش بلا بيها بـ شكل غير مباشر. كانت كتقول ليا: "كمال، تعلم طيب هاد الأكلة"، ولا "رد بالك من الساروت ديال هاد الصندوق". كانت كتحس بلي وقتها قرب. كانت كتقول ليا بلي كتحلم بـ والديها اللي ماتوا، وكتقول ليا بلي كتشوفهم كيتسناوها فـ واحد الدار زوينة.

وفـ واحد الليلة كحلة، فاش كانت مريم فـ الدار باش ترتاح شوية من حصص الكيماوي، حالتها تدهورات بـ شكل مفاجئ. التنفس بدا كيتقال عليها، وعينيها بداو كيغيبوا. عيطت للاسعاف، ولكن القدر كان أسرع. مريم شافت فيا واحد الشوفة أخيرة، شوفة فيها الوداع وفيها الخوف وفيها الأمان فـ نفس الوقت. ابتسمات، وقالت ليا بـ صوت خافت: "كمال، تهلا فـ راسك.. وسمح ليا". وهذيك كانت هي آخر أنفاسها. مريم ماتت بين يدي، وفـ دارنا اللي بنيناها بـ الحب. هذيك اللحظة، الدنيا وقفات. ما بقيت كنسمع والو، ما بقيت كنشوف والو. غير وجه مريم اللي ولا شاحب وهادئ. حسيت بـ واحد البرودة نزلات على قلبي، وبـ واحد الفراغ اللي ما غادي يعمرو حتى واحد.

من بعد ما ماتت، نزل واحد السكات رهيب على الدار. بقيت جالس حداها، ما بغيتش نتيق بلي مريم مشات. بقيت كنهضر معاها، كنحركها، كنقول ليها: "نوضي يا مريم، راه باقي الحال، باقي ما درناش الوليدات اللي حلمنا بيهم". حسيت بـ واحد الرغبة قوية بلي خصني نكون قريب منها لآخر مرة. كنت باغي نحس بـ الدفا ديالها، بـ اللمسة ديالها قبل ما يديوها مني للأبد. بقيت ناعس حداها فـ الفراش، كنشكي ليها همي وكنبكي بـ حرقة. كنت كنشم ريحتها اللي باقة فـ حوايجها، وكنتفكر كاع اللحظات الزوينة اللي دوزنا. الليل كان طويل بزاف، والظلام كان كيبان ليا بحال وحش باغي يزططني. الساعات كانت كدوز بـ بطء شديد، وأنا كنت كنحس بلي الزمن وقف.

وفـ هذيك اللحظة، وقعات الحاجة اللي صدماتني وخلاتني نتجمد. وأنا ناعس حداها، شفت بقعة ديال الدم على الفراش. تخلعت، قلت يمكن باقة حية، يمكن شي حاجة وقعات. ولكن فاش قلبت بـ خوف ورعب، لقيت بلي مريم كانت حائض فـ هذيك اللحظة فاش ماتت. هذ الصدمة خلاتني نفكر بزاف. كيفاش هذ المرأة المسكينة، وهي كتعاني من المرض الخبيث، ومن الألم ديال الكيماوي، ومن الضيق ديال التنفس، كانت باقة كتحمل حتى الوجع ديال الحيض؟ كيفاش كانت مخبية عليا هذ التفاصيل باش ما نزيدش نتألم؟ هذيك البقعة ديال الدم كانت هي العنوان ديال المعاناة اللي عاشتها مريم فـ صمت. واش كاين شي صبر أكثر من هذا؟ واش كاين شي حب أكثر من هذا؟ حسيت بـ واحد الاحترام كبير لهاد المرأة اللي بقات بطلة حتى لآخر لحظة.

هذ المنظر ديال الدم والموت خلط عليا كاع المشاعر. حسيت بـ واحد الرعب حقيقي، ماشي خوف من مريم حبيبتي، بل خوف من هذ الحقيقة المرة ديال الموت. بقيت كنتساءل: واش مريم كانت كتحس بـ هاد الوجع قبل ما تموت؟ واش كانت كتألم فـ صمت وهي كتشوف فيا وكتبتسم؟ هذيك الليلة، ما نعستش. بقيت جالس حداها، كنشوف فيها، وكنطلب من ربي يرحمها ويغفر ليها ويجعل مقامها الجنة. حسيت بلي مريم كانت بطلة بكل ما للكلمة من معنى. كانت كتقاوم المرض، وبنفس الوقت كتقاوم طبيعة الجسد ديالها، وكلشي فـ صمت. هذ اللحظة غيرات ليا بزاف ديال المفاهيم على المرأة وعلى القوة ديالها وعلى الصبر ديالها اللي ما عندو حدود.

فـ الصباح، جاو الناس، بدات المراسم ديال الجنازة. كنت غايب على العالم. كنشوف الجيران والعائلة كيتحركوا، كيهضروا، كيبكيوا، ولكن أنا كنت محبوس فـ هذيك اللحظة ديال الليل. فاش خرجنا الجنازة، كنت كنحس بـ واحد الثقل فوق كتافي، ثقل الفراق وثقل الذكريات. حطيناها فـ القبر، وغطيناها بـ التراب، وحسيت بلي دفنت قلبي معاها. رجعت للدار، ولقيت ريحتها باقة فـ كل قنت، صورتها باقة كتشوف فيا، ولكن هي ما بقاتش. العيشة بلا مريم ولات صعبة بزاف. كل ركن فـ الدار كيفكرني بـ ابتسامتها، بـ ضحكتها، بـ طيابها، وبـ كلامها الموزون. دوزت شهور وأنا كنهيم فـ الشوارع، ما كنعرفش راسي فين غادي. كنت كنقلب عليها فـ وجوه الناس، فـ ريحة الورد، وفـ كل حاجة زوينة.

من بعد الموت ديال مريم، وليت كنشوف الدنيا بـ شكل آخر. الموت ماشي شي حاجة بعيدة، الموت قريبة لينا بزاف. تعلمت بلي خصنا نقدرو كل لحظة مع الناس اللي كنبغيو. تعلمت بلي الصبر هو المفتاح ديال الفرج، واخا الفراق كيبقى جرح ما كيبرأش. كنت كنمشي للقبر ديالها كل جمعة، كنجلس تما، كنهضر معاها، كنحكي ليها شنو وقع فـ السيمانة. كنت كنحس بلي روحها باقة معايا، بلي هي باقة كتشوف فيا وكتشجعني باش نكون قوي. فـ واحد الليلة، حلمت بـ مريم، كانت لابسة الأبيض وغادية فـ واحد الجنان كبير. شافت فيا وابتسمات وقالت ليا: "كمال، أنا بخير، تهلا فـ راسك". هذ الحلم عطاني واحد القوة كبيرة باش نستمر وباش نعيش بـ القيم اللي تعلمتها منها.

نهاية القصة

اليوم، وأنا كنعاود ليكم هذ القصة، بغيت نوصل ليكم واحد العبرة. الدنيا فانية يا إخوان. تهلاوا فـ عيالاتكم، فـ والديكوم، فـ كاع الناس اللي كتحبوا. راه اللحظة اللي كتمشي ما كترجعش. والكلمة الطيبة اللي كتقولها اليوم، يمكن تكون هي آخر حاجة غادي يسمعوها منك. مريم مشات، وبقات ليا غير الذكريات، وبقات ليا هذيك الصدمة اللي خلاتني نفيق من النعاس ونعرف بلي الموت كتحترم حتى واحد، وبلي الضعف البشري كيبان فـ كاع اللحظات، حتى فـ الموت. الحب الحقيقي هو اللي كيبقى حتى من بعد الموت، والوفاء هو اللي كيخلينا نذكروا أحبابنا بكل خير وبكل فخر.

كنتمنى من كل واحد سمع هذ القصة يدعي مع مريم بـ الرحمة والمغفرة. ويدعي معايا بـ الصبر، حيت الفراق صعيب، والعيشة بلا مريم ولات بحال شي كابوس طويل. شكراً ليكم حيت سمعتوا حكايتي، بارطاجيوها باش توصل العبرة للجميع، وخليوا ليا تعليقاتكم، واش عمركم عشتوا شي صدمة بحال هذ؟ واش الموت غيرات شي حاجة فـ حياتكم؟ الله يرحم جميع موتى المسلمين، والله يرزقنا حسن الخاتمة. تهلاوا فـ راسكم، وإلى حكاية أخرى وقصة أخرى من "اسمع حكايتي". ربي يرحمك يا مريم، ويجعل مثواك الجنة. تهلاوا فـ القلوب اللي بين يديكم، راه القلوب زجاجية، إذا تكسرات ما كترجعش كيف كانت. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Enregistrer un commentaire

0 Commentaires
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.