قصة من كيد النسا: اللعبة اللي تقلبات على مولاتها
كانو جوج صاحبات من الصغر: سومية وسلمى. كيقراو فثانوية وحدة، كيخرجو ويضحكو مع بعضياتهم، وكيعاودو أدقّ تفاصيل حياتهم لبعضياتهم. سومية دريفة، هادئة، كتخاف الله، وديما كتعطي حسن النية. سلمى العكس شوية: ذكية بزاف، زوينة، وديما كتعرف منين كتاكل الكتف.
نهار تعرّفات سومية على واحد الشاب فخدمة باها، سميتو ياسين. شاب محترم، خدام، وبدا كيبان ليها أنه ممكن يكون راجل المستقبل. بدات العلاقة تكبر، وبدا كيهضر مع دارهم، وبانت ملامح الخطوبة قريبة. بطبيعة الحال، أول وحدة شرحات ليها كلشي كانت سلمى، حكات ليها على الرسائل، المكالمات، وحتى الأحلام ديالها معاه.
سلمى كانت كتسمع، ولكن فداخلها كان شي حاجة خرا كتغلي. ماشي حيت كتحب ياسين، ولكن حيت ما قبلاتش تشوف سومية سعيدة قبل منها. قالت فسرّها: "كيفاش هي تسبقني وتلقا الراجل اللي يبغيها وأنا مازال؟"
بدا "كيد النسا" خفيف. مرة كتقول ليها:
-
"شوفي، الرجال كاملين بحال بحال، غير ديري عقلك، ما تتعلقيش بزاف."
مرة كتشككّها فتصرفاتو: -
"علاش ما كيما كيهضرش معاك قدّام صحابو؟ علاش ما كيديرش ستوري وانتما مع بعضياتكم؟"
وسومية، حيت طيّبة، بدات كتقلق، ولكن كانت ديما كتقتنع فالأخير.
في الخفاء، سلمى مشات قلبات على ياسين فالسوشيال ميديا، لقاتو بسهولة. دارت خطة شيطانية: بدات تهضر معاه من حساب مزوّر، بصور بنت أجنبية، أسلوب ماغاديش يقدر يربطو بسومية. بقات كتحلّف وكتستعمل كل الأنوثة الباردة ديالها فالكتابة، وفي نفس الوقت ما كتطوّلش باش ما تبانش رخيصة.
ياسين فالأول تجاهل، من بعد بدا يجوبها مجاملة، من بعد بقى كيحرّك الفضول، حتى ولّا كيهضر معاها يومياً. سومية كانت كتشوفوه مشغول فالواتساب، كيتضحك، ولكن منين تسول:
-
"مع من كتهضر؟"
كيجاوبها ببرودة: -
"غير صحابي فالخدمة."
سلمى كانت كتعرف تضرب فين يوجع، بقات كتخدم من جهتين:
-
قدّام سومية: "حذار من الخيانة، الرجال ما مضمونينش."
-
من وراء ظهرها: كتشّد ياسين فشباك الوهم ديال "البنت المثالية اللي من برا حياتو."
واحد النهار، سومية شافت بالصدفة واحد الميساج فالتلفون ديال ياسين، ما قرتوش كامل، غير شافت صورة وحد البنت أجنبية وكلمات فيها قلوب. قلبها طاح.
مشى توزن الأمر مع سلمى:
-
"شوفي هاد البنت، واش معقول؟"
سلمى دارت راسها مصدومة: -
"واااااو… هادي خيانة واضحة. نصيحتي ليك، لا ترجعي ليه بسهولة."
هنا لعبتها تكادت تكمل: تسبب فالمشكل، وتجي من بعد تدير فيها "المرشدة الحكيمة".
الأمور تعقّدات بين سومية وياسين. بقاو كيتخاصمو، كيطيحو فبعضياتهم، الثقة بدات كتنقص. ياسين زاد غرق أكثر مع الحساب المزوّر، وغادي حتى بدا يفكّر يدير خطوة أكبر: يبغي يشوف "البنت" اللي فالصورة فالحقيقة.
سلمى عرفت أن اللعب كبر بزاف، والآن خاصها إما توقف أو تكمّل حتى الآخر. اختارت تكمل. وعداتو أنها "يوماً ما" غادي تجي للمغرب وتشوفو، ولكن قبل خاصو "يقطع مع أي علاقة سابقة" باش تبان ليه هي ملاك نقي.
سومية فهاد الوقت، بقات بينها وبين راسها، طاحت فدوّامة الشك، ولكن فواحد الليلة دعات من قلبها:
-
"يا رب، اللي فيه الخير ليا قرّبو، واللي فيه شرّ بعدو."
استرجعت المحادثات، شافت الكلمات اللي كانت كتوصل لياسين، نفس الأسلوب اللي كانت كتسمعو من سلمى وهي كتعطيها "نصائح". تصدّمت، ولكن ما هدراتش. سدات التلفون، وردّاتو محلّ ما كان.
دار ليالي وهي كتفكر: واش تواجهها؟ واش تواجه ياسين؟ واش تسكت وتمشي فحالها؟
نهار آخر، جمعتهم جلسة، هو وهي وسلمى. سومية شافت فوجه سلمى وقرّت تهضر بهدوء:
-
"عارفا شنو كاين، وعرّفت شكون كانت كتكتب ليك يا ياسين من داك الحساب."
سلمى تقلّبات ملامحها، حاولت تضحك: -
"شنو كتقولي؟"
سومية جاوبات بهدوء قاتل: -
"ما غاديش نفضحك، ما غاديش نسبّك، ولكن غادي نقول كلمة وحدة: كيد النسا اللي يلعب بالقلب ديال صاحبتو ماشي ذكاء، راه خيانة."
التفتات لياسين:
-
"وأنت، اللي صدّقت الوهم ونسيت الواقع، ماشي غير خنتيني أنا، خنت الثقة اللي بنيتيها معايا. دابا كل واحد يمشي فحالوا، قبل ما نزيدو نجرحو بعضياتنا."
خلّاتهم ومشات.
سلمى بقات ساكتة، عارفة أن خطتها وقعات، ولكن ما جابتش لها السعادة. ياسين كره حتى داك الحساب المزوّر، وحس براسو رخيص كيفاش تباع قلبو بكلمات مزوّرة. سومية، رغم الألم، خرجات بأخف الأضرار: عرفت قيمة راسها، وعرفت أن اللي كيطيح فكيد النسا، كيطيح حيت قلبو فارغ من الثقة بالله وبالنفس.
الدرس من القصة:
كيد النسا ولا كيد الرجال، ملي كيبدا يبنى على الغيرة، الخيانة، والأنانية، راجع لأصحابو كيضرّهم قبل ما يضر الضحية ديالهم. واللي عندو نعمة صاحبة صادقة أو رجل مخلص، ما يلعبش بالنار حيت كتولّي تلسع الجميع.إلا بغيت، نقدر نطوّر هاد القصة لجزء ثاني (مثلاً: كيفاش كل واحد فيهم عاش من بعد هاد الواقعة، ومن تغيّر ومن بقى نفسو) أو نكتب قصة أخرى بكيد مختلف ونهاية مفاجئة.
.png)

.jpg)
.jpg)
.jpg)
مرحبا بتعليقاتكم وارائكم على موقع اسمع حكايتي سعداء بالاجابة عليها.