بداية الزواج: حلم بسيط وحياة متعبة
كانت سليمة واحدة من هاد البنات اللي كتربّوا في دار بسيطة، والديها على قد الحال، والدار مليانة صداع ومشاكل عادية، لكنها كانت تعيش حياتها بهدوء، تحلم بزواج بسيط، وحياة مستقرة، وماشي فوضى ولا صراعات.
في سن 22 سنة، تزوجت من خالد، واحد راجل بسيط، شغّال في صناعة صغيرة، ماشي من الأغنياء، لكنه كان معقول، يحترم الناس، ويحترم زوجته.
في الأول، كانو يعيشوا حياة عادية، ماشي فاخرة، لكنها كانت هادئة. خالد كان يحترم سليمة، يسمعها، ويقول لها: «ما تقلقيش، ربي كتب لنا هكاك، غادي نعيش مزيانين».
لكن مع الوقت، بدات تظهر مشكلة واحدة تلاحقهم: ما عندهمش أولاد.
كل سنة تمر، وكل مرة تطلع من عند الطبيب تسمع نفس الجواب: «ماشي في شي مشكل واضح… بس ما وقعش الحمل».
العائلة بدات تضغط على خالد، والجيران يتكلمو، واللي يسألوا: «واش ما عندكمش ولاد؟»، تحسس سليمة بالذنب، حتى أنها بدأت تشك في نفسها وفي جسمها.
مع الوقت، الزوجان قرروا يتعايشوا مع هاد الوضع، وقرروا يعيشوا حياتهم بدون أولاد، ويقولوا: «ربنا كتب لنا هكاك».
25 سنة من الصبر… ثم حمل مفاجئ
مرت 25 سنة على زواجهم، والزوجين بقيا متزوجين، ما انفصلوش، ما عادوش للزواج الثاني، وعاشو حياة هادئة نسبيًا، مع شوية مشاكل عادية، لكن بدون كارثة كبيرة.
في يوم من الأيام، سليمة شعرت بأعراض غريبة: دوخة، غثيان، تعب شديد. في الأول ظنو أنها مريضة، لكن بعد ما داروا تحليل، وقع الصدمة: سليمة حامل!
الزوجين ما صدقوش، رجعوا للطبيب، وداروا سونار، وتبين أن سليمة حامل في توأم.
العائلة كلها فرحت، الجيران داروا حفلة صغيرة، الكل كان يتكلم: «الله يبارك، بعد 25 سنة رجعت الهدية».
خالد كان فرحان جدًا، يقول لها: «الحمد لله، رجعت السعادة لدارنا».
سليمة كانت فرحة، لكن في قلبها كان في شي حاجة غريبة، تحس أن هاد الحمل ماشي طبيعي، وأنه ماشي من خالد.
ولادة التوأم وبداية الشكوك
بعد شوية أشهر، دارت الولادة، وسليمة ولدت توأمًا: ولد وبنت. كلشي كان يمشي عادي، حتى أن خالد كان فرحان جدًا، يقبل راس زوجته ويقول: «الحمد لله، رجعت السعادة لدارنا».
لكن من بعد ما ولدت، بدات سليمة تحس بشي حاجة غريبة. كانت تنظر لوجه الولد، وتقول في نفسها: «هذا الولد ما يشبهش خالد ولا يشبهني… شنو هاد الشبه؟».
في البداية، حاولت تهزم هاد الفكرة، وتقول: «التوأم كيختلفوا في الشكل، هذا طبيعي». لكن كلما مر الوقت، زادت الشكوك.
في مرة، سليمة قررت تراجع صور قديمة، وقارنت بين صورة خالد وهو صغير وبين صورة ولدها.
في الصورة، لاحظت أن الولد لا يشبه خالد في شي شي، ولا يشبهها هي، بل يشبه واحد راجل آخر، واحد اللي كان يمر من أمام الدار، وكان يتكلم معها في الماضي.
بدات سليمة تحس بالذنب، وتقول في نفسها: «لا يمكن، ما يمكنش… هادشي ما يمكنش يوقع».
لكن في الليل، بدات تبكي، وتقول لخالد: «خالد، عندنا شي حاجه ما نعرفهاش… أنا محتاجة نقول لك شي حاجة».
خالد قال لها: «قولي، ماشي مشكل».
سليمة اعترفت له: «التوأم… ماشي منك. أنا في واحد الفترة اللي كنت مكتئبة، وحاسة بالوحدة، وقعت علاقة مع واحد راجل آخر… وهاذ الشي اللي وقع».
رد فعل الزوج والعائلة
خالد قرر يراجع الطبيب، وداروا تحليل DNA، وبعد شوية أيام، وصلت النتيجة: الأطفال ليسوا من خالد.
العائلة كلها صدمت، الجيران بدات تتكلم، واللي كان يحس بالسعادة، صار يحس بالعار.
خالد قال لسليمة: «ما نقدر نعيش مع هاد الشي، ما نقدر نربي أولاد غير مني… غادي نفصلوا».
سليمة وافقت على الطلاق، وقررت تربي الأطفال وحدها، وترجع لدار والديها.
في البداية، كانو يحكموا عليها، يتكلمو عنها، لكن مع الوقت، بدات الناس تفهم أن الحياة ماشي سهلة، واللي يمر في ضغط، يمكن يقع في غلط.
.png)
مرحبا بتعليقاتكم وارائكم على موقع اسمع حكايتي سعداء بالاجابة عليها.